منتدى ابو سالم الاجتماعى

منتدى ابو سالم الاجتماعى

منتدى للاخصائيين الاجتماعيين

بسم الله الرحمن الرحيم ... إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقى إلا بالله ... صدق الله العظيم ... أخى وزميلى الزائر الكريم ... تذكر دائما أن أفضل الذكر ... لا إله إلا الله
أخى وزميلى الزائر الكريم .. التربية الإجتماعية مهنة إنسانية وليست وظيفة .. وإذا أردت تغييرمن حولك فابدأ بنفسك .. ورب همه أحيت أمه .. مع خالص تحياتى .. ابو سالم الاجتماعى

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

فضل شهر الله المحرم

شاطر
avatar
حمدي الجوهري
مرشح للاشراف
مرشح للاشراف

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 06/12/2010
العمر : 50

فضل شهر الله المحرم

مُساهمة من طرف حمدي الجوهري في الجمعة يناير 21, 2011 9:49 am


فضل شهر الله المحرم

أخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه و سلم قال : " أفضل
الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم و أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام
الليل "

وأفضل صيام الأشهر الحرم شهر الله
المحرم و يشهد لهذا أنه صلى الله عليه و سلم قال في هذا الحديث : [ و أفضل الصلاة
بعد المكتوبة قيام الليل ] و مراده بعد المكتوبة : و لو أحقها من سننها الرواتب
فإن الرواتب قبل الفرائض و بعدها أفضل من قيام الليل عند جمهــور العلماء

فبادر أخي في الله باغتنام الفرصة
واقبل وصية نبيك الحبيب فلقد جاء أبا أمامة رضي الله عنه للنبي صلي الله عليه وسلم
فقال له ]أوصني فقال له عليك بالصوم فإنه
لا عدل له

صححه

ابن حجر والألباني
وكذلك أخي الحبيب أنت تفتتح عام هجري
جديد فلتكن توبة نصوح تمحو ما سلف من الذنوب السالفة في الأيام الخالية.
قطعت شهور العام لهوا وغفلــة و لم تحترم فيما أتيـت
المحـــرما
فلا رجبــــــــاً وافـيت فيـه بحقـــه و لا صمت شهر الصوم صوما
متممــا
و لا في ليالي عشـــر ذي الحجة
الذي مضى كنت قواما و
لا كنت محرمـا
فهل
لك أن تمحو الذنـوب بعبـرة وتبكــي عليهـا
حسـرة و تندمـا

و تستقبـل العـام الجديـد
بتوبـة لعلك أن
تمحــو بها مــا تقدمــــا

شهر الحرام مبارك ميمون و الصوم فيه مضاعف مسنون


وثواب صائمة لوجه إلهه في الخلد عند مليكه مخـزون

و ممن صام الأشهر الحرم كلها ابن عمر

و الحسن البصري و غيرهما

قال بعضهم : إنما هو غداء و عشاء فإن
أخرت غداءك إلى عشائك أمسيت و قد كتبت في ديوان الصائمين .

وفيه يوم عظيم له فضل عظيم في
الصحيحين [ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن يوم عاشوراء فقال : ما رأيت
رسول الله صلى الله عليه و سلم صام يوما يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم ـ
يعني يوم عاشوراء ـ و هذا الشهر ـ يعني رمضان ].

و في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : مر النبي صلى الله عليه و سلم بأناس من اليهود قد صاموا
عاشوراء فقال : ما هذا من الصوم ؟ ! قالوا : هذا اليوم الذي نجى الله عز و جل موسى
عليه السلام و بني إسرائيل من الغرق و غرق فيه فرعون و هذا يوم استوت فيه السفينة
على الجودي فصام نوح و موسى عليهما السلام شكرا لله عز و جل فقال النبي صلى الله
عليه و سلم : أنا أحق بموسى و أحق بصوم هذا اليوم فأمر أصحابه بالصوم .

و في صحيح مسلم [ عن أبي قتادة أن
رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن صيام عاشوراء ؟ فقال : أحتسب على الله أن
يكفر السنة التي قبله ]

وصوم يوم عاشوراء له مراتب لما رواه
مسلم

[ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه
قال حين صام رسول الله صلى الله عليه و سلم عاشوراء و أمر بصيامه قالوا : يا رسول
الله إنه يوم تعظمه اليهود و النصارى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فإذا
كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ] قال : فلم يأت العام المقبل حتى
توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم.

وممن رأى صيام التاسع والعاشر
الشافعي وأحمد وإسحاق وكره أبو حنيفة إفراد العاشر وحده بالصوم . والأكمل أن يصوم
التاسع والعاشر والحادي عشر وهو قول أحمد
يرحمه الله.

شهر صفر

في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه و سلم أنه قال : لا عدوى و لا هامة و لا صفر فقال أعرابي : يا رسول الله فما
بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها ؟ فقال رسول
الله صلى الله عليه و سلم : فمن أعدى الأول ؟

و كثير من الجهال يتشاءم بصفر و ربما
ينهى عن السفر فيه و التشاؤم بصفر هو من جنس الطيرة المنهي عنها و كذلك التشاؤم
بالأيام كيوم الأربعاء و قد روي أنه : [ يوم نحس مستمر ] في حديث لا يصح بل في
المسند [ عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم : دعا على الأحزاب
يوم الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر و العصر ] قال
جابر : فما نزل بي أمر مهم غائظ إلا توخيت ذلك الوقت فدعوت الله فيه الإجابة أو
كما قال.

و أما تخصيص الشؤم بزمان دون زمان
كشهر صفر أو غيره فغير صحيح و إنما الزمان كله خلق الله تعالى و فيه تقع أفعال بني
آدم فكل زمان شغله المؤمن بطاعة الله فهو زمان مبارك عليه و كل زمان شغله العبد
بمعصية الله فهو مشؤم عليه فالشؤم في الحقيقة هو معصية الله تعالى كما قال ابن
مسعود رضي الله عنه : إذا كان الشؤم في شيء ففيما بين أللحين ـ يعني اللسان ـ و
قال : ما من شيء أحوج إلى طول سجن من لسان

و في الجملة : فلا شؤم إلا المعاصي و
الذنوب فإنها تسخط الله عز و جل فإذا سخط على عبده شقي في الدنيا و الآخرة كما إنه
إذا رضي عن عبده سعد في الدنيا و الآخرة قال بعض الصالحين و قد شكي بلاء وقع في
الناس فقال : ما أرى ما أنتم فيه إلا بشؤم الذنوب و قال أبو حازم : كل ما يشغلك عن
الله من أهل أو مال أو ولد فهو عليك مشؤم و قد قيل :

فلا كان ما يلهي عن الله أنه يضـر و يـؤذى إنه
لمشــؤم

فيا أخي في الله قد جائنا صفر

كم ذا التمادي فها قد جاءنا صفر شهر به الفوز و التوفيق و
الظفر

فابدأ بما شئت من فعل تسر بـه يوم المعاد ففيه الخير
ينتظـــر

توبوا إلى الله فيه من ذنوبكــم من قبل يبلغ فيكم حده
العمـــر

ربيع الأول

منة الله لهذا الكون في شهر ربيع
الأول قال تعالى : { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو
عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين }
فليس هناك منة من الله تعالى أعظم قدراً من إرساله محمد صلى الله عليه وسلم يهدي
إلى الحق وإلى طريق مستقيم .

و قوله تعالى : { يتلو عليهم آياته }
يعني يتلو عليهم ما أنزله الله عليه من آياته المتلوة و هو القرآن و هو أعظم الكتب
السماوية و قد تضمن من العلوم و الحكم و المواعظ و القصص و الترغيب و الترهيب و
ذكر أخبار من سبق و أخبار ما يأتي من البعث و النشور و الجنة و النار ما لم يشتمل
عليه كتاب غيره حتى قال بعض العلماء لو أن هذا الكتاب وجد مكتوبا في مصحف في فلاة
من الأرض و لم يعلم من وضعه هناك لشهدت العقول السليمة أنه منزل من عند الله و أن
البشر لا قدرة لهم على تأليف ذلك فكيف إذا جاء على يدي أصدق الخلق و أبرهم و
أتقاهم و قال إنه كلام الله و تحدى الخلق كلهم أن يأتوا بسورة مثله فعجزوا فيه
فكيف مع هذا شك و لهذا قال تعالى : { ذلك الكتاب لا ريب فيه } و قال : { أولم
يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم }

فلو لم يكن لمحمد صلى الله عليه و سلم من
المعجزات الدالة على صدقه غير هذا الكتاب لكفاه فكيف و له من المعجزات الأرضية و
السماوية مالا يحصى .

خرج مسلم في صحيحه [ من حديث أبي
قتادة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن صيام يوم الإثنين فقال : ذاك
يوم ولدت فيه و أنزلت علي فيه النبوة ] أما ولادة النبي صلى الله عليه و سلم يوم
الإثنين فكالمجمع عليه بين العلماء و قد قاله ابن عباس و غيره

الاختلاف في شهر ولادته صلي الله
عليه وسلم

و أما شهر ولادته فقد اختلف فيه : : فقيل
: في شهر رمضان روي عن عبد الله بن عمرو بإسناد لا يصح و قيل : في رجب و لا يصح و
قيل : في ربيع الأول و هو المشهور بين الناس حتى نقل ابن الجوزي و غيره عليه
الاتفاق و لكنه قول جمهور العلماء , وكذلك اشتهر أنه ولد صلى الله عليه وسلم بعد
عام الفيل, ثم اختلفوا في أي يوم كان من الشهر : فمنهم من قال : هو غير معين و
إنما ولد في يوم الإثنين من ربيع من غير تعين لعدد ذلك اليوم من الشهر و الجمهور
على أنه يوم معين منه.

وأما وفاته صلى الله عليه وسلم

في الصحيحين [ من حديث أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جلس على المنبر فقال : إن
عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء و بين ما عنده فاختار ما عنده
فبكى أبو بكر و قال : يا رسول الله فديناك بآبائنا و أمهاتنا قال : فعجبنا و قال
الناس : انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن عبد خيره
الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء و بين ما عند الله و هو يقول : فديناك
بآبائنا و أمهاتنا قال : فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو المخير و كان أبو
بكر هو أعلمنا به فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إن من آمن الناس علي في صحبته
و ماله أبو بكر و لو اتخذت من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا و لكن إخوة
الإسلام لا تبقى في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر رضي الله عنه ]

أخي الحبيب اعلم أن الموت مكتوب على
كل حي الأنبياء و الرسل و غيرهم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم : { إنك
ميت و إنهم ميتون }

فهذا هو حال الخلق فكيف بك وأنت لاهي
تلعب ؟

استعدي للموت يا نفس واسعي للنجاة فالحــــازم
المستعد

قد تيقنت أنه ليـس للحــي خلود و لا من الموت
بـــد

إنما أنت مستعيـــــرة ما سـوف تردين و
العواري ترد

فما أهل الحياة لنا بأهـل و لا دار الحياة لنا
بـدار

و ما أموالنا و الأهل فيها و لا أولادنا
إلا عـواري

و أنفسنا إلى أجل قريب سيأخذها
المعير من المعار

سئل الشبلي هل يقنع المحب بشيء من
حبيبه دون مشاهدته ؟ فأنشد:

و الله لو أنـك توجتنـــي بتاج كسرى ملك
المشـرق

و لو بأموال الورى جدت لي أموال من باد و من
قد بقي

و قلت لي : لا نلتقي ساعـة اخترت يا مولاي أن نلتقي

و كانت وفاته صلى الله عليه و سلم في
يوم الإثنين في شهر ربيع الأول بغير خلاف وكان قد كشف الستر في ذلك اليوم و الناس
في صلاة الصبح خلف أبي بكر فهم المسلمون أن يفتنوا من فرحهم برؤيته صلى الله عليه
و سلم حين نظروا إلى وجهه كأنه ورقة مصحف و ظنوا أنه يخرج للصلاة فأشار إليهم أن
مكانكم ثم أرخى الستر و توفى صلى الله عليه و سلم من ذلك اليوم

البخاري 680


فجيعة المسلمين وحيرتهم عند وفاة
النبي صلي الله عليه وسلم

و لما توفي صلى الله عليه و سلم
اضطرب المسلمون فمنهم من دهش فخربط و منهم من أقعد فلم يطق القيام و منهم من اعتقل
لسانه فلم ينطق الكلام و منهم من أنكر موته بالكلية و قال : إنما بعث إليه كما بعث
إلى موسى و كان من هؤلاء عمر و بلغ الخبر أبا بكر فأقبل مسرعا حتى دخل بيت عائشة و
رسول الله صلى الله عليه و سلم مسجى فكشف عن وجهه الثوب و أكب عليه و قبل جبهته
مرارا و هو يبكي و هو يقول : وانبياه واخليلاه واصفياه و قال : إنالله و إنا إليه
راجعون مات و الله رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال : و الله لا يجمع الله
عليك موتتين أما الموتة التي كتب الله عليك فقدمتها ثم دخل المسجد و عمر يكلم
الناس و هم مجتمعون عليه فتكلم أبو بكر و تشهد و حمد الله فأقبل الناس إليه و
تركوا عمر فقال : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات و من كان يعبد الله فإن الله
حي لا يموت و تلا : { و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم } الآية فاستيقن الناس كلهم بموته و كأنهم لم يسمعوا هذه
الآية من قبل أن يتلوها أبو بكر فتلقاها الناس منه فما يسمع أحد إلا يتلوها البخاري1241

و قالت فاطمة عليها السلام : يا
أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل أنعاه يا
أبتاه من ربه ما أدناه . البخاري 4462

ليبك رسول الله من كان باكــي أفلا تنس قبـرا بالمدينة ثاويـا

جزى الله عنا كل خير محمــدا فقد كان مهديا و قد كان هاديـا

و كان رسول الله روحا و رحمة و نورا و برهانـا مـن الله
باديا

و كان رسول الله بالخير آمــرا و كان عن الفحشاء و السوء
ناهيا

و كان رسول الله بالقسط قائمـا و كان لما استرعاه مولاه راعيـا

و كان رسول الله يدعو إلى الهدى قلبي رسـول الله لبيـه داعــيا

أينسى أبر الناس بالنــاس كلهم و أكرمهم بيتا و شعبـا و واديـا

أينسى رسول الله أكرم من مشـى و آثاره بالمسجــدين كمـا هيـا

تكدر من بـدع النبـي محمــد عليه السلام كل مل كان
صافيــا

و كنا إلى الدنيا الدنيــة
بعــده و كشفـت الأطمـاع
منـا مساويا

و كم من منار كان أوضحـه لنا و من علم أمسى و أصبـح عافيـا

إذا المرء لم يلبس ثيابـا من
التقى تقلب عريانا و
إن كـان كاسيــا

وخير خصال المرء طاعة ربـه و لا خير فيمن كـان الله عاصيـا

وظيفة شهر رجب

خرجا في الصحيحين [ من حديث أبي بكرة
أن النبي صلى الله عليه و سلم خطب في حجة الوداع فقال في خطبته : إن الزمان قد
استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات و الأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم
ثلاثة متواليات : ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و رجب مضر الذي بين جمادى و شعبان
] و ذكر الحديث

قال الله عز و جل : { إن عدة الشهور
عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات و الأرض منها أربعة حرم ذلك
الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } التوبة
36

رجب أول الأشهر الحرم وهم رجب وذو
القعدة وذو الحجة ومحرم وأفضلها ذو الحجة والله اعلم

سبب تسمية شهر رجب


و قوله صلى الله عليه و سلم : [ و
رجب مضر ] سمي رجب رجبا لأنه كان يرجب : أي يعظم كذا قال الأصمعي و المفضل و
الفراء و قيل : لأن الملائكة تترجب للتسبيح و التحميد فيه.

ما جاء في صلاة الرغائب

الأحاديث المروية في فضل صلاة
الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب و باطل لا تصح و هذه الصلاة بدعة عند
جمهور العلماء.

حكم الصوم في رجب

و أما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب
بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا عن أصحابه.

وروي عن عمر رضي الله عنه : أنه كان
يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتى يضعوها في الطعام و يقول : ما رجب ؟ إن رجبا كان
يعظمه أهل الجاهلية فلما كان الإسلام ترك و في رواية كره أن يكون صيامه سنة.

فلا يصوم رجب إلا من كان يصوم صيام
معتاد مثل الاثنين والخميس وثلاثة من كل شهر
ويوم ويوم .....

هل الاعتمار في رجب له فضل؟

و أما الإعتمار في رجب فقد [ روى ابن
عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم اعتمر في رجب فأنكرت ذلك عائشة
عليه و هو يسمع فسكت ] البخاري1775,1776

شهر رجب مفتاح أشهر الخير و البركة
قال أبو بكر الوراق البلخي : شهر رجب شهر للزرع و شعبان شهر السقي للزرع و رمضان
شهر حصاد الزرع و عنه قال : مثل شهر رجب مثل الريح و مثل شعبان مثل الغيم و مثل
رمضان مثل القطر و قال بعضهم : السنة مثل الشجرة و شهر رجب أيام توريقها و شعبان
أيام تفريعها و رمضان أيام قطفها و المؤمنون قطافها جدير بمن سود صحيفته بالذنوب
أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر و بمن ضيع عمره في البطالة أن يغتنم فيه ما بقي من
العمر.

بيض صحيفتك السوداء في رجب بصالح العمل
المنجي من اللهب

شهر حرام أتي من أشهر حـرم إذا دعا الله داع فيـه لم يخـب

طوبى لعبد زكى فيه له عمــل فكف فيه عن الفحشاء و
الريب

انتهاز الفرصة بالعمل في هذا الشهر
غنيمة و اغتنام أوقاته بالطاعات له فضيلة عظيمة

يا عبد أقبل منيبا و اغتنم رجبـا فإن عفوي عمن تاب قد وجبا

في هذه الأشهر الأبواب قد فتحت للتائبين فكل نحونــا
هربـا

حطوا الركائب في أبواب رحمتنا بحسن ظن فكل نـال ما طلبا

و قد نثرنا عليهـم من تعطفنـا نثار حسـن قبول فاز من
نهبا

وظائف شهر شعبان

خرج الإمام أحمد و النسائي [ من حديث
أسامة بن زيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصوم الأيام يسرد حتى نقول
لا يفطر و يفطر الأيام حتى لا يكاد يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه و
إلا صامهما و لم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان فقلت يا رسول الله إنك تصوم
حتى لا تكاد تفطر و تفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك و إلا
صمتهما ؟ قال : أي يومين قلت : يوم الاثنين و يوم الخميس قال : ذانك يومان تعرض
فيهما الأعمال على رب العالمين و أحب أن يعرض عملي و أنا صائم قلت : و لم أرك تصوم
من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال : ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان و هو
شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين عز و جل فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم ] حسنه
الألباني

و في الصحيحين [ عن عائشة رضي الله
عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان
و ما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان ] زاد البخاري في رواية : [ كان يصوم
شعبان كله ] و لمسلم في رواية : [ كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلا ]

والحكمة من صيام شعبان تغافل بعض
الناس عنه !!

و في إحياء الوقت المغفول عنه
بالطاعة فوائد : منها : أنه يكون أخفى و إخفاء النوافل و إسرارها أفضل لا سيما
الصيام فإنه سر بين العبد و ربه و لهذا قيل : إنه ليس فيه رياء.

معنى آخر في صوم شعبان

و قد قيل : في صوم شعبان معنى آخر : أن
صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة و كلفة بل قد تمرن
على الصيام و اعتاده و وجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام و لذته فيدخل في صيام
رمضان بقوة و نشاط و لما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من
الصيام و قراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان و ترتاض النفوس بذلك على طاعة
الرحمن.

حال السلف في هذا الشهر

قال سلمة بن كهيل : كان يقال شهر
شعبان شهر القراء

و كان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال : هذا
شهر القراء

و كان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل
شعبان أغلق حانوته و تفرغ لقراءة القرآن.

مضى رجب و ما أحسنت فيه وهذا شهر شعبـان المبــارك

فيا من ضيع الأوقات جهــلا بحرمتها أفـق و
احـذر بوارك

فسوف تفارق اللذات قســرا و يخلي الموت كرها منك دارك

تدارك ما استطعت من الخطايا بتوبة مخلص واجعـل مـدارك

على طلب السلامة من جحيـم فخير ذوي الجرائم من تــدارك

وأما إحياء ليلة النصف من شعبان
ففيها:-

يكره الاجتماع فيها في المساجد
للصلاة و القصص و الدعاء و لا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه و هذا قول
الأوزاعي إمام أهل الشام و فقيههم و عالمهم و هذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى.

فقم ليلة
النصف الشريـف مصلــيا
فأشرف هذا الشهر ليلة نصفــه

فكم من فتى قد بات في النصف غافلاً وقد نسخت فيه صحيفة حتفــه

فبادر بفعـل الخيـر قـبل انقضـائه و حاذر هجوم الموت فيه بصرفه

و صم يومها لله و أحسـن رجــاءه لتظفر عند الكـرب منـه بلطفـه

وظائف شهر رمضان المعظم

قال تعالى}شهرُ رمضانَ الذي أنزل فيه
القرآنُ هدىً للناسِ وبيناتٍ من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهرَ فليصمه........
{ البقرة 185

شهر رمضان له خصوصية بالقرآن كما قال
تعالى , و قد قال ابن عباس رضي الله عنهما : إنه أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ
إلى بيت العزة في ليلة القدر و يشهد لذلك قوله تعالى : { إنا أنزلناه في ليلة
القدر } و قوله : { إنا أنزلناه في ليلة مباركة } و قد سبق [ عن عبيد بن عمير : أن
النبي صلى الله عليه و سلم بدىء بالوحي و نزول القرآن عليه في شهر رمضان ].

حال السلف مع القرآن في رمضان

كان بعض السلف يختم في قيام رمضان في
كل ثلاث ليال و بعضهم في كل سبع منهم قتادة و بعضهم في كل عشرة منهم أبو رجاء
العطاردي , وكان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة و غيرها كان الأسود
يقرأ في كل ليلتين في رمضان و كان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة و في
بقية الشهر في ثلاث , وكان قتادة يختم في كل سبع دائما و في رمضان في كل ثلاث و في
العشر الأواخر كل ليلة و كان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة و
عن أبي حنيفة نحوه و كان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان و كان الزهري إذا دخل
رمضان قال : فإنما هو تلاوة القرآن و إطعام الطعام قال ابن عبد الحكم : كان مالك
إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث و مجالسة أهل العلم و أقبل على تلاوة القرآن من
المصحف .

أخي الحبيب أما لك من توبة في هذا
الشهر العظيم ...؟ ؟ ؟

فإن لم يكن... فمتى ؟ ؟ ؟

يا من ضيع عمره في غير الطاعة يا من
فرط في شهره بل في دهره و أضاعه يا من بضاعته التسويف و التفريط و بئست البضاعة يا
من جعل خصمه القرآن و شهر رمضان كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه و الصور في يوم
القيامة ينفخ

رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش
و قائم حظه من قيامه السهر كل قيام لا ينهى عن الفحشاء و المنكر لا يزيده صاحبه
إلا بعدا و كل صيام لا يصان عن قول الزور و العمل به لا يورث صاحبه إلا مقتا و ردا
يا قوم أين آثار الصيام أين أنوار القيام.

هذا عباد الله شهر رمضان الذي أنزل
فيه القرآن و في بقيته للعابدين مستمتع و هذا كتاب الله يتلى فيه بين أظهركم و
يسمع و هو القرآن الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا يتصدع و مع هذا فلا قلب يخشع
و لا عين تدمع و لا صيام يصان عن الحرام فينفع و لا قيام استقام فيرجى في صاحبه أن
يشفع قلوب خلت من التقوى فهي خراب بلقع و تراكمت عليها ظلمة الذنوب فهي لا تبصر و
لا تسمع كم تتلى علينا آيات القرآن و قلوبنا كالحجارة أو أشد قسوة و كم يتوالى
علينا شهر رمضان و حالنا فيه كحال أهل الشقوة لا الشاب منا ينتهي عن الصبوة و لا
الشيخ ينزجر عن القبيح فيلتحق بالصفوة أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا
الدعوة و إذا تليت عليهم آيات الله جلت قلوبهم جلوة. و إذا صاموا صامت منه الألسنة
و الأسماع و الأبصار أفما لنا فيهم أسوة ؟ كما بيننا و بين حال الصفا أبعد مما
بيننا و بين الصفا و المروة كلما حسنت منا الأقوال ساءت الأعمال فلا حول و لا قوة
إلا بالله العلي العظيم و حسبنا الله .

يا نفس فاز الصالحون بالتقى و أبصروا الحق و قلبي قد
عمي

يا حسنهم و الليل قد جنـهم و نورهم يفوق نـور
الأنجــم

ترنموا بالذكـر في ليلــهم فعيشهــم قد طـاب
بالتـرنـم

قلوبهم للذكـر قـد تفرغـت دموعـــهم كلـؤلـؤ منتـتظم

أسحارهم بهم لهم قد أشرقـت وخلع الغفـران خيــر
القســم

ويحك يا نفـس
ألا تيقــظ
ينفـع قبـل أن تــزل قدمــي

مضى الزمان في ثوان و هوى فاستدركي ما قد بقي و اغتنمــي

وبعد ذلك إذا انتهي فودعوه بعمل صالح
يشهد لكم به عند الملك العلام وودعوه عند فراقه بأزكى تحية وسلام

سلام من الرحمن كل أوان علي خير شهر قد مضى وزمان

سلام على شهر الصيام فإنه أمان من الرحمـن كل أمــان

لئن فنيت أيامك الغر بغتـةً فما الحزن من قلبـي عليك بفاني

وظائف شهر شوال

خرج مسلم [ من حديث أبي أيوب
الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من صام رمضان ثم أتبعه
ستا من شوال كان كصيام الدهر ]

أكثر العلماء على : أنه لا يكره صيام
ثاني يوما لفطر و قد دل عليه [ حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه و سلم أنه قال لرجل : إذا أفطرت فصم ]صحيح

وله أن يصوم الستة من أي أيام الشهر

فمن صيام رمضان و إتباعه بست من شوال
يعدل صيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها و قد جاء ذلك مفسرا [ من حديث ثوبان رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : صيام رمضان بعشرة أشهر و صيام ستة
أيام بشهرين فذلك صيام سنة ] . صححه
الألباني

و في معاودة الصيام بعد رمضان فوائد
عديدة : منها : أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله

و منها : أن صيام شوال و شعبان كصلاة
السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة و بعدها فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل و
نقص فإن الفرائض تجبر أو تكمل بالنوافل يوم القيامة

و منها : أن معاودة الصيام بعد صيام
رمضان علامة على قبول صوم رمضان فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده .

و منها : أن صيام رمضان يوجب مغفرة
ما تقدم من الذنوب و أن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر و هو يوم
الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكرا لهذه النعمة فلا نعمة أعظم من مغفرة
الذنوب [ كان النبي صلى الله عليه و سلم يقوم حتى تتورم قدماه فيقال له : أتفعل
هذا و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر ؟ فيقول : أفلا أكون عبدا شكورا ]

- كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة
من الليالي أصبح في نهاره صائما و يجعل صيامه شكرا للتوفيق للقيام .

كل نعمة على العبد من الله في دين أو
دنيا يحتاج إلى شكر عليها ثم للتوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان ثم
التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر أخر و هكذا أبدا فلا يقدر العبد غلى
القيام بشكر النعم .

و حقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن
الشكر كما قيل

إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب
الشكــر

فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله و إن طالت الأيام و
اتصل العمر

قال أبو عمر الشيباني : قال موسى
عليه السلام يوم الطور : يا رب إن أنا صليت فمن قبلك و إن أنا تصدقت فمن قبلك و إن
بلغت رسالاتك فمن قبلك فكيف أشكرك ؟ قال : يا موسى الآن شكرتني.

وظائف شهر ذي القعدة

ذي القعدة من الأشهر الحرم


و قيل : إن تحريم ذي القعدة كان في
الجاهلية لأجل السير إلى الحج و سمي ذا القعدة لقعودهم فيه عن القتال وقد نسخ هذا
الحكم وهو مذهب الجمهور.


- و تحريم المحرم لرجوع الناس فيه من الحج إلى
بلادهم

- و تحريم ذي الحجة لوقوع حجهم فيه

- و تحريم رجب كان للاعتمار فيه من البلاد
القريبة

و من خصائص ذي القعدة أن عمر النبي صلى الله
عليه و سلم كلها كانت في ذي القعدة سوى عمرته التي قرنها بحجته مع أنه صلى الله
عليه و سلم أحرم بها أيضا في ذي القعدة و فعلها في ذي الحجة مع حجته.

عُمَرُ النبي صلى الله عليه وسلم
ومتى كانت

و كانت عمر صلى الله عليه و سلم
أربعا : عمرة الحديبية و لم يتمها بل تحلل منها و رجع و عمرة القضاء من قابل و
عمرة الجعرانة عام الفتح لما قسم غنائم حنين و قيل : إنها كانت في آخر شوال و
المشهور أنها كانت في ذي القعدة و عليه الجمهور و عمرته في حجة الوداع كما دلت
عليه النصوص الصحيحة و عليه جمهور العلماء أيضا.

و لذي القعدة فضيلة أخرى و هي أنه قد
قيل : إنه الثلاثون يوما الذي واعد الله فيه موسى عليه السلام قال ليث عن مجاهد في
قوله تعالى : { و واعدنا موسى ثلاثين ليلة } قال ذو القعدة { و أتممناها بعشر } قال
عشر ذي الحجة.

يا من لا يقلع عن ارتكاب الحرام لا
في شهر حلال و لا في شهر حرام يا من هو في الطاعات إلى وراء و في المعاصي إلى قدام
يا من هو في كل يوم من عمره شرا مما كان في قبله من الأيام متى تستفيق من هذا
المنام متى تتوب من هذا الإجرام يا من أنذره الشيب بالموت و هو مقيم على الآثام
أما كفاك واعظ الشيب مع واعظ القرآن و الإسلام الموت خير لك من الحياة على هذه
الحال و السلام.

يا غاديا في غفلة و رائحـا إلى متى تستحسن القبائحــا

و كم إلى كم لا تخاف موقفا يستنطق الله به
الجوارحــا

واعجبا منك و أنت مبصـر كيف تجنبت الطريق
الواضحا

و كيف ترضى أن تكون خاسرا يوم يفـوز من يكـون
رابحا

وظائف شهر ذي الحجة

خرج البخاري [ من حديث ابن عباس رضي
الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب
إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا : يا رسول الله و لا الجهاد في سبيل
الله ؟ قال : و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه و ماله لم رجع من ذلك
بشيء ]

و أيضا فأيام هذا العشر تشتمل على
يوم عرفة و قد روي أنه أفضل أيام الدنيا كما جاء في حديث جابر الذي ذكرناه و فيه
يوم النحر و في حديث عبد الله بن قرط عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ أعظم
الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم النفر ]. صححه الألباني

وقد أقسم الله تعالى بلياليه , فقال {والفجر
* وليالٍ عشر } الفجر 1,2 وهذا يدل على فضيلة لياليه أيضاً , لكن لم يثبت أن
لياليه ولا شيء منها يعدل ليلة القدر

ومن فضائله أيضاً أنه من جملة
الأربعين التي واعدها الله عز وجل لموسى عليه الصلاة والسلام

قال الله تعالى {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة
وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة}الاعراف142

- ومن فضائله أنه خاتمة الأشهر
المعلومات أشهر الحج التي قال الله فيها {الحج أشهر معلومات}الحج27,28

- ومن فضائله انه الأيام المعلومات
التي شرع الله ذكره فيها علي ما رزق من بهيمة الأنعام قال الله تعالى {وأذن في
الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتون من كل فجٍ عميق * ليشهدوا منافع لهم
ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلوماتٍ علي ما رزقهم من بهيمة الأنعام }الحج27,28

من يستحق أن يحتفل بالعيد؟

مر قوم براهب في دير فقالوا له : متى
عيد أهل هذا الدير ؟ قال : يوم يغفر لأهله ليس العيد لمن لبس الجديد إنما العيد
لمن طاعاته تزيد ليس العيد لمن تجمل باللباس و الركوب إنما العيد لمن غفرت له الذنوب
في ليلة العيد تفرق خلق العتق و المغفرة على العبيد فمن ناله فمنها شيء فله عيد و
إلا فهو مطرود بعيد كان بعض العارفين ينوح على نفسه ليلة العيد بهذه الأبيات :

بحرمة غربتي كم ذا الصدود ألا تعطف علي
ألا تجــود

سرور العيد قد عم النواحـي و حزني في ازدياد
لا يبيـد

فإن كنت اقترفت خلال سوء فعذري في الهوى أن
لا أعود

فضائل يوم عرفة

فيوم عرفة له فضائل متعددة منها : أنه
يوم إكمال الدين و إتمام النعمة و منها : أنه عيد لأهل الإسلام كما قاله عمر بن
الخطاب و ابن عباس فإن ابن عباس قال : نزلت في يوم عيدين يوم الجمعة و يوم عرفة.

و منها : أنه روي أنه أفضل الأيام
خرجه ابن حبان في صحيحه من [ حديث جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أفضل
الأيام يوم عرفة ].

و منها : أن صيامه كفارة سنتين و سنذكر الحديث في ذلك فيما بعد إن شاء الله

تعالى

و منها : أنه يوم مغفرة الذنوب و
التجاوز عنها و العتق من النار و المباهاة بأهل الموقف كما في صحيح مسلم [ عن
عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما من يوم أكثر من أن
يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة و إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة
فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ ].

أسباب العتق من النار ومغفرة الذنوب

فمن طمع في العتق من النار و مغفرة
ذنوبه في يوم عرفة فليحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق و المغفرة فمنها : صيام
ذلك اليوم ففي صحيح مسلم [ عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : صيام
يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله و التي بعده ].

و منها : حفظ جوارحه عن المحرمات في
ذاك اليوم.

و منها : الإكثار من شهادة التوحيد
بإخلاص و صدق فإنها أصل دين الإسلام الذي أكلمه الله تعالى في ذلك اليوم و أساسه.

هذا ونسألكم الدعاء لكل من ساهم في

نشر هذا الخير نسأل الله القبول

سبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا
إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك.

وصلي اللهم علي خير الأنبياء
والمرسلين والحمد لله رب العالمين .


المرجع


1-كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم
العام من الوظائف للإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي.



مع بعض التعليقات البسيطة لبعض طلبة العلم القائمين علي التجميع
.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 19, 2018 3:01 pm